السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

114

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

فلا يبقى وجه للصحة في حال الغفلة عن الحرمة أصلا فاللازم في قبال الكلام المذكور للتقريرات هو منع الصغرى وعدم تسليم كون أحد الدليلين في المسألة أقوى دلالة كما سيأتي بل منع كون المسألة من باب التعارض كي تصل النوبة إلى الترجيح الدلالي بل هي من باب التزاحم كما عرفت تفصيله في الأمر الثامن لا منع الكبرى أي منع كون ترجيح أحد الدليلين في الدلالة موجبا لخروج المجمع عن تحت الآخر رأسا فافهم جيدا . ( قوله بل قضيته ليس إلا خروجه فيما كان الحكم الَّذي هو مفاد الآخر فعليا . . . إلخ ) كان الصحيح أن يقول بل قضيته ليس إلا خروجه عن فعلية الحكم الَّذي هو مفاد الآخر . ( قوله أو لم يكن واحد من الدليلين دالا على الفعلية أصلا . . . إلخ ) فان الصلاة في هذا الفرض صحيحة أيضا لعدم فعلية النهي وتنجزه كي يمنع عن الصحة وينافى القربة ولكن تقدم منا في المقام الثاني من المقامات المتقدمة في الأمر الثامن أن الدليلين دائما بصدد الحكم الفعلي فلا معنى لكون أحدهما بصدد الحكم الاقتضائي فضلا عن أن يكون كلاهما كذلك . ( قوله كما هو الحال فيما إذا كان الخطابات من أول الأمر متعارضين ولم يكونا من باب الاجتماع أصلا . . . إلخ ) أي كما هو الحال من حيث الإشكال في صحة الصلاة لا من حيث فساد الإشكال فلا تشتبه . ( قوله وذلك لثبوت المقتضى في هذا الباب . . . إلخ ) علة لفساد الإشكال في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان ونحوهما . ( قوله كما إذا لم يقع بينهما تعارض ولم يكونا متكفلين للحكم الفعلي . . . إلخ ) بل ولو كانا متكفلين للحكم الفعلي فإنه قد وفق بين الفعليين في الأمر التاسع بحملهما على الاقتضائي لو لم يكن أحدهما أظهر وإلا فخصوص الظاهر